الإخبارية 24 / عبد الفتاح كريم
عقد حزب الأصالة والمعاصرة، يوم أمس الجمعة بالعاصمة الرباط، لقاءً تواصلياً جمع فريقيه بمجلسي النواب والمستشارين، خُصص لتدارس سبل تفعيل التوجيهات الملكية الواردة في خطاب إفتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، مع التركيز على تطوير الأداء البرلماني، وتعزيز الحضور الميداني، ومواكبة الأوراش ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة.
وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن آليات الإرتقاء بعمل الفريقين داخل المؤسسة التشريعية، وتوحيد الجهود والمواقف، بما يعزز مساهمة الحزب في مناقشة السياسات العمومية وتتبع تنفيذها، إلى جانب تقوية قنوات التواصل مع المواطنين والإنصات إلى إنشغالاتهم وإنتظاراتهم.
وقد تركزت المداخلات على أهمية تفعيل الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، وإعطاء قضايا الشباب والتشغيل مكانة متقدمة ضمن العمل البرلماني والسياسي، بإعتبارها من الملفات التي تستدعي مواكبة تشريعية وميدانية مستمرة. كما شدد المشاركون على ضرورة تعزيز الانسجام داخل الفريقين، والإلتزام بالحضور المنتظم في الجلسات العامة واجتماعات اللجان، والرفع من جودة المداخلات والمبادرات البرلمانية.
المنصوري تدعو إلى مراجعة التجارب السابقة وتطوير الأداء الحزبي
أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحملة الإنتخابية واقتراع 23 شتنبر أسهما في تعزيز قوة الحزب، داعية إلى إستثمار المرحلة الجديدة في تقييم التجارب السابقة، والوقوف على مكامن الخلل، وتصحيح الأخطاء بما يتيح تطوير الأداء الحزبي والبرلماني.
وأبرزت المنصوري، خلال كلمتها باللقاء المنظم بأحد فنادق العاصمة، أهمية الإنتقال من المكتسبات الإنتخابية إلى العمل المؤسساتي المسؤول، من خلال تعزيز الإلتزام الحزبي وتحسين طرق الإشتغال داخل البرلمان، بما ينسجم مع حجم المسؤوليات المطروحة على الحزب خلال الولاية التشريعية الجديدة.
كما توقفت عند تجربة أحمد التويزي في رئاسة الفريق النيابي خلال الولاية السابقة، منوهة بتدبيره لهذه المسؤولية وبالتزامه الحزبي، ومعتبرة أن التجربة التي راكمها تشكل رصيداً يمكن الإستفادة منه والبناء عليه في مواصلة العمل البرلماني.
وشددت المنصوري على ضرورة تحويل القيم والمبادئ التي يتبناها الحزب إلى ممارسات ملموسة داخل المؤسسة التشريعية، من خلال إحترام الإلتزامات، والمواظبة على الحضور، وتحمل المسؤولية، والتفاعل الجاد مع القضايا المطروحة، بما يعزز ثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسساتي.
تعزيز الإنسجام البرلماني ومواكبة عمل الحكومة المقبلة
أكد برلمانيو حزب الأصالة والمعاصرة أهمية تعزيز دور فريقي الحزب بمجلسي النواب والمستشارين في مواكبة عمل الحكومة المقبلة، من خلال تكريس الإنضباط والإنسجام في المواقف، وتكثيف الحضور داخل الجلسات وإجتماعات اللجان، فضلاً عن تطوير جودة التدخلات والمبادرات المرتبطة بالقضايا الوطنية.
وإستحضرت المداخلات حصيلة وتجربة الولاية التشريعية السابقة، مع التأكيد على ضرورة مضاعفة الجهود خلال المرحلة الجديدة، وتطوير آليات الإشتغال البرلماني بما يتيح للفريقين الإضطلاع بأدوارهما في مناقشة مشاريع القوانين، ومتابعة السياسات العمومية، وممارسة الإختصاصات الرقابية والتشريعية المخولة لهما.
كما برزت أهمية التنسيق المستمر بين مكونات الحزب داخل المؤسسة التشريعية، بما يضمن وضوح المواقف وتماسك المبادرات، ويعزز القدرة على التفاعل مع الملفات المطروحة، في سياق يتطلب رفع مستوى الفعالية والنجاعة في الأداء البرلماني.
الإنصات للمناطق النائية وتعزيز الحضور الميداني
على المستوى الترابي، شدد المشاركون على ضرورة توسيع دائرة الإنصات إلى مناضلي الحزب بمختلف جهات المملكة، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق النائية، وتعزيز حضور الحزب في المجالات الترابية التي تستدعي مواكبة أكبر لقضايا الساكنة وإحتياجاتها.
وفي هذا الإطار، دعت المداخلات إلى إعتماد معايير الكفاءة والإلتزام والقدرة على التفاعل مع إنتظارات المواطنين في الإختيارات الحزبية المقبلة، بما يساهم في تطوير الأداء التنظيمي وتقوية الصلة بين الهياكل الحزبية ومحيطها الإجتماعي.
كما أكد المشاركون أن الإستعداد للإستحقاقات الجماعية والجهوية المقبلة ينبغي أن يستند إلى عمل ميداني مستمر، لا يقتصر على الفترات الإنتخابية، بل يقوم على التواصل المنتظم مع المواطنين، ورصد الإشكالات المحلية، والمساهمة في بلورة مقترحات تستجيب لخصوصيات كل مجال ترابي.
الجهوية وتشغيل الشباب ضمن أولويات المرحلة المقبلة
تناول اللقاء، كذلك، سبل مواكبة الأوراش التي أكد عليها الخطاب الملكي، ولاسيما الجهوية واللاتمركز الإداري وتشغيل الشباب، مع التشديد على أهمية توفير الآليات والموارد الضرورية لتنزيل هذه الأوراش وتحقيق أهدافها على أرض الواقع.
وإعتبرت المداخلات أن مواكبة هذه الأولويات تستدعي تنسيقاً فعالاً بين العمل البرلماني والحضور الميداني، من خلال التفاعل مع القضايا المرتبطة بالتنمية الترابية، وتوسيع فرص التشغيل، وتعزيز قدرة المؤسسات على الاستجابة لإنتظارات المواطنين.
وخلص اللقاء إلى التأكيد على أهمية الجمع بين الالتزام داخل المؤسسة التشريعية والإنخراط المستمر في العمل الميداني، بما يتيح لفريقي حزب الأصالة والمعاصرة تعزيز مساهمتهما في مواكبة العمل الحكومي، وتطوير الأداء البرلماني، والمشاركة في معالجة القضايا الوطنية والمحلية وفق أولويات المرحلة المقبلة.




